دولة العمائم الدموية المقدسة… الى اين؟ بقلم داود البصري
كتبهاابو اخلاص الاحوازي ، في 24 يونيو 2009 الساعة: 12:51 م

السياسة الكوتية
التاريخ لايعترف بقدسية القتلة مهما ادعوا من تقوى وسيسحق كل جبار اثيم التحذير الصارم الذي أطلقته مؤسسة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية النازية التابعة لرجال الدين من فقهاء الدم و الإرهاب ضد المعارضين و الجماهير الإيرانية العزلاء إلا من مبادىء الحرية المقدسة و ألأكثر قداسة من كل عمائم السوء و الدجل و الكذب و النفاق هو في الواقع إعلان حرب علنية و شعواء على الإنسانية , كما أنه تجسيد حي لفلسفة النظام الإيراني الدموية و الإرهابية المعتمدة على الدجل و تطويع العقيدة الإسلامية السمحاء لتكون عنوانا رسميا يضفي الشرعية على ممارسات النصب و اللصوصية و الضحك على ذقون البسطاء و المحرومين , باللجوء إلى لغة السلاح و الدم و الإرهاب أعلن النظام الإيراني الكهنوتي الدجال إفلاسه التام و أكد على مأزقه التاريخي الذي ستحسمه من دون شك الشعوب الإيرانية التي يبدو أن قدرها الدائم منذ أيام الأكاسرة القدماء و حتى الأكاسرة المحدثين هو بذل الدماء العبيطة النقية في سبيل التخلص من الطغاة و المتجبرين تحت أي لبوس جاؤوا و مهما إعتمروا من تيجان مرصعة أو عمائم مزيفة , حينما تنطق المؤسسة الدينية بأسرها بما فيها من مراجع فقهية و دينية كبرى و تؤكد على ضرورة إحترام رأي الناس , و حينما يرفض الفقهاء و أولي ألأمر و خلفهم ملايين الشيعة الذين يقلدونهم إجراءات النظام القمعية و يكشفون ألاعيبه و تزويره لإرادة الجماهير و اللجوء إلى أحط صفة يرفضها الدين أي دين وهي صفة الكذب البواح و الصريح , فإن ذلك يعني بأن العقيدة و المذهب لا علاقة لها بما يدور من جرائم و سفك دماء يومية ضد الجماهير الشبابية العزلاء , و ما حدث من جريمة إغتيال بشعة للشابة الإيرانية الشهيدة ندا سلطاني على مرأى و مسمع من العالم أجمع حينما إغتالها قاتل بائس من حثالات "الباسيج" أي المتطوعين للدفاع عن الكهنوتية الشيطانية الدموية, هو أمر لا ينبغي أن يمر مرور الكرام من دون محاسبة و لا مساءلة و لا هم يحزنون , لقد عودنا الشارع الإيراني طيلة السنوات الثلاثين المنصرمة على حسم الأمور ذاتيا من خلال الصراع العنيف و الإرادة الحرة و الصلبة , كما عودنا الشارع نفسه على أن الدماء التي تسفك تكون دائما هي الوقود الذي يحرق الطغاة و تضمن إستمرارية الثورة و قيمها الهادفة لخدمة الشعب و ليس قتله و الرفض للإرهاب أو تصديره لدول الجوار و للإقليم , لقد بات واضحا بشكل جلي ان التيار الدموي المتشدد ليس مستعدا أبدا لمراجعة مواقفه بعد أن إستمرأ لغة الدم و هو يصر على المضي في القمع الشامل إلى آخر الشوط مهما كانت النتائج متصورا ان السيف سينتصر على الدم! في خلطة عكسية ومؤلمة للمبادىء الأصلية للثورة الإيرانية التي سرقها أهل العمائم الإرهابية , لقد وقفت كل التيارات الحرة الإيرانية في الحوزة أو المرجعية أو الشارع ضد الظلم و الطغيان ووقف علماء الدين المقاتلون الذين أنشأت مؤسستهم بدعم و مباركة من قيادة الخميني الراحل شخصيا إلى جانب الشعب و إلى صف الشباب الإيراني الثائر اليوم و المتطلع الى نهاية حقبة الدجل و التزوير و الكذب و تبديد ثروات الشعوب الإيرانية الهائلة في دعم الأنصار و العملاء و المحازبين و تصدير مشاريع التخريب , ومن دون شك فإن إنذار قيادة الحرس الثوري للناس و التي سترتكب مجازر دموية مروعة لم يأت هباء , بل أنه الخيار الأوحد و الأخير لأهل الديكتاتورية المقدسة العمياء معتقدين أن نوافير الدم الشبابي الإيراني ستحمي عرشهم و تغطي أكاذيبهم و تواري دجلهم , وهم في ذلك واهمون فقد علمنا التاريخ أن الدم لا يستسقي سوى الدم , و أين هذه الممارسات الشنيعة و الإرهابية من المبادىء و القيم التي بها يتشدقون و يمارسون دجلهم التاريخي , فهم ينتقدون في أدبياتهم و بكائياتهم و لطمياتهم ظلم بنو أمية و العباس و جرائم ابن زياد و الحجاج و لكنهم في النهاية و أمام إختبار التاريخ من الفصيلة نفسها بل فاقوا ألأولين في الرعب و ممارسة فنون القتل الشاملة , إنهم لا يتورعون أبدا عن السباحة في بحيرات الدم الإيرانية و لا يترددون في إرتكاب اي مجازر سيجدون تبريرات واهية لها و أهمها "إن الغرب الكافر هو من يدعم تلك الإحتجاجات"! و في ذلك دجل صريح و كذب مكشوف. الشارع الإيراني الثائر اليوم سيعيد لا محالة صياغة الصورة التاريخية للتغيير ليس في إيران فقط بل في عموم المنطقة , و الدماء النقية الشابة البريئة ستكون الشموع التي ستحرق أهل الطغيان و الجبروت و الظلم و أساطين الكذب.
إيران اليوم أمام إختبار تاريخي حاسم سيقرر أموراً مستقبلية عديدة و أهمها تهاوي قدسية القتلة و المتوشحين برداء الدين و بأخلاقيات أهل بيت النبوة البريئة من مثل هذه الأساليب النازية , لقد كافح الإمام الحسن بن علي إبن أبي طالب (سلام الله عليه) من أجل حقن دماء المسلمين و تنازل عن الخلافة لحقن دماء الأمة و لقمع الفتنة السوداء التي أنشبت أظافرها في الجسد الإسلامي حينذاك و أصلح بين المسلمين بينما يرفض من يتغطى رياء تحت عباءته الشريفة اليوم من التنازل و إحترام رأي ألأمة و إعادة تصحيح الخطأ التزويري الجسيم. لغة القوة المفرطة قد تستطيع ضبط ألأمور موقتا و قمع الشارع و فرض الإرهاب و لكنها لن تضمن أبدا إستمرار عروش الطغاة و القتلة و المجرمين , و لكم في مصير طغاة التاريخ المندرسين أسوة حسنة , إننا نذكر بأن التاريخ لا يعترف أبدا بقدسية القتلة مهما أدعوا من عصمة و تقوى و سيسحق كل جبار أثيم , أما ثورة الشعوب الإيرانية فلن يهدأ أوارها حتى يقر الحق و يزهق الباطل , ففي النهاية سيكون أهل الدجل في سعير… و العاقبة للمتقين.
كاتب عراقي
<!–
var prefix = ‘ma’ + ‘il’ + ‘to’;
var path = ‘hr’ + ‘ef’ + ‘=’;
var addy17831 = ‘dawoodalbasri’ + ‘@’;
addy17831 = addy17831 + ‘hotmai’ + ‘.’ + ‘com’;
document.write( ‘‘ );
document.write( addy17831 );
document.write( ” );
//–>\n
dawoodalbasri@hotmai.com
<!–
document.write( ‘‘ );
//–>
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























